سراب الأبحر السبعة.....شعر:عبد الرحمن سليم الضيخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سراب الأبحر السبعة.....شعر:عبد الرحمن سليم الضيخ

مُساهمة  عبد الرحمن في الأربعاء فبراير 24, 2010 6:50 pm

مامن صاحب ضمير رأى الخليلي يداس مرّتين تحت عجلات حاقد على كل الإنسانية إلا اقتنع أن القضية ليست قضية صراع وإنما هي قضية حقد على كل عربي بل على كل من يمت إلى الإنسانية بصلة..........

ياسراب الأبحر السبعة غنّ الموج ألحان السفائن
حرّك الأبهام فالبمّ حديد
جدلوا منه الكمائن
واشرأب الموت حوتا
في محاريب الخليل
ومنارات المساجد
يقضم الأعواد في ليل المآذن
وتسابيح الكنائس
يرسم الأشباح سود القصف
تغتال المواسم
تغزل الأطفال وشما فوق زند الليل
تركع للشواطي الصفر
شاخصة تجاه الشاطىء المصلوب
ناسجة خيوط اليتم أنغاما
على أوتار قوّاد وسافل
إنه نيرون ...والبركان .....والتزوير
يغتال الجبال الصفر
ينسجها عباءات جريحة
ياسراب الأبحر السبعة مازلنا نغني للأماكن
مايزال الطفل عند الصخرة الصماء يجثو
حاديا ريحا تزمجر للتراب
.......
هذي الجواري ترفع الهامات
والأمواج تجتر الضحايا
وتهيل الموت في كل المعابر
ثم تهوي في غشاء الطبل لحنا قرمزي الحرف
يغتال السحائب
إنه أوزيس ...ياأم الجبال الصفر
يحيا ......
مثل سهم من حميم
صار ملحا.....صار خبزا يابسا عند الجدار
صار قربانا لنهر الموت
صار سيفا صدئا.....صار قرابا......بل يد الإسفنج
والريح العقيم
ياسراب الأبحر السبعة
هذا الحين .....يغزلني
عباءات جريحة
يغمد السكين في عرف الجدائل
فامتحن صبر الأيادي السمر إن شئت
فما فيها فراغ
أترعت كأس الطواعين وفاضت
فوق ريش الأمناء
صبغته بمداد الصفرة الغرثى
وغنّت للعزاء
ركّبت للأفعوان
ألف ناب من نحاس
وتسامت فوق تابوت لفرعون مقدّد
وذرت آها مضرّجة بخمر من عناقيد الينابيع القتيلة
عتّقوها فوق برج حالك الظلمة
يمتد إلى رحم النجوم
ياسراب الملح غنّ الماء
سوف يمحوك الجلاد
سوف يمحوك الوباء
سوف يجتث التراقص مسخ زهرة
ويكيل الصاع صاعين لأصحاب الفضيلة
وينادي......
أين أصحاب الجلال
أين أصحاب الفخامة
أين أصحاب السموّ اليعربيّ
أين آبائي وأبنائي وأين.......
في شواطي الملح والصبّار والسهم الرقيع
أين سمّار....عراة من عباءات التناغم
أين وكر المسخ
أين الساحرات
أين أوزيس
وأين السّمّ في كفّ الزناة
هاصليب يحمل الثديين من عشتار تنزف
تسبك النزف ملايين العراة
تشخب الفقر سيولا زاحفات
تلبس الشمس سدولا كافرات
وتغني......
عرش أوزيس على كل الروابي
في بلاد الملح والصبار والزهر العقيم
فتعالوا:
هاحليب الغولة العرجاء
قد راب وطاب
فانهلوا منه وناموا
قرب أوكار الذئاب
فغدا حين تفيق
من سبات طال ...طال
سترى زادا محنى
مثل هامات القباب
ياسعار الملح ...ياجنات أحجار الشواطي
هات لي زادي...وسيفا....وسفين
وأقلني من تباريح البوادي
واتّبعني....سوف نحيا
في غد الغولات....والأقراش
والزهر المحنّى بالنجيع

******
avatar
عبد الرحمن

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى