المال (إله)بني إسرائيل.....بقلم:عبد الرحمن سليم الضيخ

اذهب الى الأسفل

المال (إله)بني إسرائيل.....بقلم:عبد الرحمن سليم الضيخ

مُساهمة  أبو البراء في الإثنين يوليو 07, 2014 4:30 pm


لابد لنا من الاعتراف أن مايسمى بالمدنية الغربية الحديثة تقوم على دعامة (الاقتصاد)بنسبة تفوق التسعين بالمئة ،وأن الاقتصاد يشكل سائر الدوافع التي تؤدي إلى تشكيل الحكومات والعلاقات بين الدول الأوربية وأمريكا من جهة وبقية دول العالم من جهة أخرى ،فكل علاقة تبنى على وفق المصالح الاقتصادية ،وإذا عرفنا حقيقة لاينكرها إلا جاهل أو مكابر وهي أن الصهيونية العالمية تسيطر على أكثر من تسعين بالمئة من الاقتصاد العالمي بأشكال مختلفة وصلنا إلى حقيقة الصراع الدائر على خارطة العالم ...فكل صراع يحدث يكون تنفيذا لمخطط تصب نتيجته في صالح الاقتصاد وبشكل تلقائي في مصلحة الصهيونية العالمية التي تقيم المؤسسات وتنصب الحكام وتحدث الدول والتجمعات والأقاليم وتغير الخرائط في العالم لتكريس سيطرتها الاقتصادية على معظم مقدرات الكرة الأرضية خدمة لمشروعها الصهيوني التوراتي الخيالي في السيطرة على العالم عبر إنشاء دولتها على الأرض الممتدة من الفرات إلى النيل.....ولابد لنا من أن نذكر أن هذا الحلم قديم والعمل لتحقيقه بدأ منذ قرون على وفق مخططات دقيقة يقترن فيها القول بالعمل ....ولعلنا نتتبع بعض حلقات هذه المخططات من مثل سيطرة الصهيونية على أقوى الدول والتحكم في تشكيل حكوماتها وتنصيب رؤسائها مثل الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والآن الصين ،كما أنها تتحكم في تغيير الأنظمة وأساليب الحكم بحيث تحافظ على التناحر والعداوات بين الدول لتبقي على سيطرتها ،ومن يتصفح العلاقات بين دول العالم منذ ماقبل الحرب العالمية الأولى تتضح أمامه هذه الحقيقة ،ولعلنا لانغفل استخدام الصهيونية للدين بعامة ليكون أداة من أدوات سيطرتها الاقتصادية....فلاينكر أحد سيطرتها على مايسمى(الفاتيكان)ونفوذها المتمثل في تعيين البابا كرئيس للفاتيكان ....إلى جانب ماتقوم به من تخصيص المليارات لتشكيل تيارات متشددة تأخذ اسم الإسلام في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي ،وتسخيرها لتشويه الإسلام لجعله دينا هامشيا كما فعلت بالنصرانية عبر عقود إن لم نقل عبر قرون.
ولعلنا أيضا نلحظ توظيفها لما يسمى (حقوق الأقليات)في العالمين العربي والإسلامي ،ومساعدتها هذه الأقليات للوصول إلى الحكم وتسليحها لغاية الإبقاء على الصراع بأنواعه لتظل هذه البلدان محتاجة إلى مصانعها وماتنتجه في كل المجالات وبذلك تحافظ على جانب مهم من جوانب اقتصادها....ولاننسى أنها تلجأ إلى تنصيب الحكام في الدول العربية والإسلامية وتربط بقاءهم بتحقيق مصالحها مهما كلف الأمر ،حتى لو اضطر هؤلاء الحكام إلى قتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من شعوبهم للبفاء في السلطة التي تدور في فلك المصلحة الاقتصادية لأسيادهم....ولا يمكن أن نغفل حقيقة هي استخدامها لورقة الخلافات الدينية والمذهبية وتوظيفها لصالح مشروعها وهذا واضح وضوح الشمس في دعمها للنظام السوري وجمعها لكل شيعة العالم حوله وتوظيف إيران في خدمة هذا النظام القمعي الذي لم يشهد التاريخ له مثيلا في كل مراحله من حيث الإجرام والتبرؤ من كل إنسانية .
والمتتبع لما جرى من أحداث في السنوات القليلة السابقة وما بات يسمى بالربيع العربي لابد له أن يلحظ أشياء كثيرة منها أن الصهيونية فوجئت نوعا ما بتسارع هذه الأحداث ،ولكنها من الذكاء بحيث استطاعت أن توظفها لصالح مشروعها مستخدمة نفوذها على القوى الكبرى وأصابعها في دول الربيع العربي من (علمانية وأقليات ومثقفين يدورون في فلكها ورجال عسكر وساسة لايهمهم إلا مصالحهم الشخصية.....)فاستطاعت إجهاض ثورة تونس ومصر وليبيا ،وهي تقف بكل إمكاناتها وأدواتها التي ذكرنا بعضها سابقا لإجهاض الثورة السورية والعراقية .....والآن لابد لنا من الإجابة على تساؤل مشروع يسأله الملايين من العرب والمسلمين ...ماالعمل؟؟؟هل نستسلم ونضحي بدناء الشهداء وخراب بلداننا ونعود إلى الخنوع والذل مئات السنين ؟؟؟
الجواب قد يبدو صعبا ولكنه ليس مستحيلا ....إن أول خطوة يجب القيام بها هي الخلاص من الحكام الموظفين لدى الصهيونية العالمية وأعني الحكام العرب والمسلمين ،والعمل على جمع الفعاليات الثورية بكل الوسائل بما فيها تصفية القادة الذين امتطوا ظهر الثورات وجيّروها لمصالحهم الشخصية ......فإذا سأل سائل ...ومن سيدعم هذا المشروع...الجواب يجده في أحداث الثورة السورية حين أخذ الثوار يصنعون ويزرعون ويحققون الانتصارات الكبيرة على الرغم من عدم تكافؤ القوى بحيث وصل الحال بهم إلى في فترة من فترات الثورة إلى تحرير أكثر من سبعين بالمئة من سوريا...إلى جانب أن الكثيرين من العرب والمسلمين مدوا يد العون لنا دون أجندات أو مصلحة......أنا لاأزعم أن الأمر يمكن تحقيقه بسهولة ولكنه الطريق الوحيد لتحقيق الانتصار والتحرر من السيطرة العالمية والاقليمية والمحلية الدائرة في فلكها ...وهنا لابد أن يوظف المثقفون إمكاناتهم للتوعية بهدف تحقيق الانتصار بعيدا عن إيديولوجياتهم المختلفة والمتنافرة أحيانا وأن يصبوا كل اهتمامهم لتوعية الثوار والحاضنات إلى توجيه كل اهتماماتهم لتحقيق الانتصار والتحرر ...بهذا نستطيع ومهما طال زمن الثورات تحقيق أهدافنا ....ولايمكن لقوة في الأرض أن تمنع الشعوب من تحقيق أهدافها مهما غلت التضحيات وطال الزمن.......وأقول لمن يشعر بالإحباط (لايسطيع أحد أن يقنعك أنه أفضل منك إلا إذا أردت أنت ذلك)وأقول للثوار وحاضناتهم ...(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)وأقول لتجار السياسة والعسكرة(فاعتبروا ياأولي الأبصار)....
وأقول لمن اتخذ المال إلها من دون الله(وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)وأنصحهم أن يزوروا المومياءات الفرعونية المكفنة بالذهب ويسألوها وينظروا هل تجيبهم؟؟؟؟
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
avatar
أبو البراء

المساهمات : 260
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 67

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى