وتستمر الثورة السورية....بقلم:عبد الرحمن سليم الضيخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وتستمر الثورة السورية....بقلم:عبد الرحمن سليم الضيخ

مُساهمة  أبو البراء في الأربعاء أغسطس 31, 2011 12:20 pm

إن المتتبع لما أصبح يسمى وبحق (الثورة السورية)يجد نفسه أمام خطوات متسارعة تخطوها هذه الثورة الشعبية على كافة الأصعدة....ولا بد لنا من أن نقول أن هذه الثورة لاترجع إلى ماكتبه أطفال درعا من شعارات عاى جدران مدرستهم وما كان من ردة فعل النظام وأمنه الذي تصرف بوحشية ليس لها نظير .......إن جذور الثورة تعود في حقيقتها إلى عقود خلت...فمنذ عرفت الجماهير الدور القذر الذي لعبه حزب البعث في إفشال أول تجربة وحدوية في التاريخ العربي الحديث بين مصر وسوريا حيث ساهم الضباط البعثيون ويشكل مباشر في الانقلاب على دولة الوحدة ،ولما قام نظام الانفصال بتسريح الضباط البعثيين المشاركين في الانقلاب ...عادوا وتكتلوا مع الضباط الناصريين للقيام بانقلاب ضد حكومة الانفصال في سوريا ...وحين نجح الانقلاب وسارع الضباط الوحدويون إلى القاهرة للتباحث لإعادة الوحدة وعادوا فاعتقلوهم في المطار وأجهضوا الحركة الوحدوية....هذه الحقائق التي عرفتها الجماهير السورية ساهمت في زرع الحقد على النظام ...ولكن أسلوب القمع والتعامل الأمني والمتاجرة بالشعارات القومية وشعارات التحرير ساعد النظام على البقاء لعقود عدة....ثم أضف إلى ماذكرناه فشل النظام في حروبه التحريكية ضد إسرائيل وهذه أيضا لم تخف على جماهير سوريا منذ اللحظات الأولى ...كما لم يخف عليها طريقة احتلال الجولان من قبل إسرائيل ..هذا الاحتلال الذي أعلن قبل دخول أي جندي إسرائيلي بيومين كاملين إلى الجولان,,,وهنا تفرض نفسها إشارة استفهام كبيرة
فحين أعلن سقوط الجولان الممهور بتوقيع وزير الدفاع حافظ الأسد حينها اتصل محافظ القنيطرة به وقال له نحن في القنيطرة وليس ثمة جندي إسرائيلي واحد فيها أو حولها فكان أن شتمه الوزير وقال له نحن نعرف أكثر منك فولّ إلى بيتك أيها.....هذه حقائق تسربت وعرفتها الجماهير السورية مما أضاف شحنة حقد إلى حقدها على النظام.أضف إلى ذلك الممارسات الطائفية المتخلفة التي انتهجها النظام في كل نواحي الحياة على الساحة السورية....وفي سبيل تنفيذ مخططاته المشبوهة والمرتبطة بعجلة خدمة الصهيونية لجأ النظام إلى تشديد قبضته الأمنية وارتكاب المجازر الرادعة(حماة...تدمر...القامشلي وغيرها)...ناهيك عن القيام بدور الحارس الأمين لشمال الكيان الصهيوني حيث لم تطلق رصاصة واحدة على الجبهة السورية منذ أكثر من ثلاثين عاما ...تنفيذا للشعار المشبوه(السلام خيار استراتيجي)...وقد توج النظام إساءاته للجماهير السورية بتقديم التسهيلات لإيران لإقامة مؤسسات طائفية في أماكن التجمعات الصغيرة والتي تسمي نفسها(شيعية)وأخذت تغدق الأموال الطائلة في البيئات الفقيرة والجاهلة لنشر التشيع..تحت سمع وبصر وحماية النظام....ناهيك عن تسييس الجيش(الجيش العقائدي)وليت الأمر اقتصر على الشعارات,,,فقد تحول الجيش إلى مزرعة طائفية للطائفة العلوية فقط....فالضباط أغلبيتهم الساحقة من العلويين وهم يعتبرون الجيش مزرعة ربحية حيث لايقتصرون على مرتباتهم وإنما يسرقون مخصصات الجيش و(يكنسلون)العشرات من المجندين الأغنياء مقابل مبلغ شهري يدفع للضابط مما يجعل دخله الشهري أعلى من دخل ثلاثين موظفا سوريا من الحلقة الأولى....هذه الجوانب التي ذكرتها إلى جانب الفساد المالي والإداري وتسلط عدد من ألأشخاص المقربين من النظام وسيطرتهم على كل مفاصل الاقتصاد السوري أجج الثورة في نفوس الجماهير ودفعها لدى انطلاق أول شرارة إلى التظاهر والمطالبة بالحرية والإصلاح ومحاربة الفساد ثم إسقاط النظام.
وانطلقت الثورة وتمددت وتعاظمت ومع تعاظمها ازداد القمع الوحشي الذي أخذ النظام القمعي يمارسه ...وهنا وكعادته يجند إعلامه وإعلام مسانديه من (حزب الله)و(إيران)للترويج لفكرة (المؤامرة الخارجية)وساعده في ذلك أن منع كافة وسائل الإعلام من التغطية في سوريا....ولكنه نسي أننا نعيش في عصر التكنولوجيا المتطورة والتي لايمكن لجهة مهما أوتيت من وسائل قمعية أن تسيطر عليها لقد فوجيء ربما أنه حين بدأ بجرائمه أنها تعرض على شاشات البث الفضائية وذلك عن طريق(النت....الهاتف النقال)...فحاول أن يضغط بما يمتلك من مال سرقه من الشعب باتجاه شراء الذمم وبخاصة ذمم القائمين على قنوات البث التي حظيت بانتشار واندفعت في بداية الثورة لتغطية فعالياتها بشكل دقيق كقناة الجزيرة والعربية...واللتان بدأتا تخففان وتغيران الألفاظ وتستبدلانها بألفاظ أخف وطأة كما وانطلاقا من (الرأي والرأي الآخر)تتصلان بشخصيات أمنية سورية أصبحت أسماؤها معروفة لدى الجماهير لتشويه الثورة وإلصاق التهم بالثوار وتبرير الجرائم المرتكبة بحق الجماهير من مجازر إلى مقابر جماعية إلى اعتقالات إلى تصفيات ......
وقد أخذت كل منهما تكتفي بتغطية بعض فعاليات يوم الجمعة على استحياء .....على حين نراها تطبل لكل مرسوم يحاول النظام من خلال ذر الرماد في العيون وإفهام العالم أنه يمارس حركة إصلاح.في حين يتخذه النظام غطاء لارتكاب جرائم إخرى فالمتتبع لهذه المراسيم يرى أنه وعقب كل مرسوم يصدر تحدث مجزرة بشعة لم يسجل التاريخ مثيلا لها....وقد أدت هذه المواقف منهما ومن بعض الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية إلى أن يصدر الثوار في بعض المناطق التي نكبها النظام بأبنائها وأملاكها وأمنها وجعلها سجنا كبيرا ومقبرة للأطفال والمرضى والضعاف الذين لايجدون الحليب والدواء والخبز والماء .......أن يصدروا بيانات تلوم هذه الوسائل الإعلامية وتستصرخها وتناديها لتنتهي عن مساعة النظام في قتلهم مرتين.....وبين يدي بيان أصدره شباب الثورة في (تلبيسة والرستن)وفيما يلي نص البيان حرفيا كما صدر:

1. بيان شباب مدينتي تلبيسة والرستن / محافظة حمص – لا تقتلونا مرتين
تاريخ 31 / 5/ 2011
نحن شباب كل من مدينة تلبيسة ومدينة الرستن في محافظة حمص اللتين تخضعان في هذه الأثناء لجريمة يندى لها جبين الإنسانية .. لقد أدهشنا وهالنا وروعنا ما تناقلته وسائل الإعلام عربية منها وعالمية عن وجود قتال مسلح في مدينة تلبيسة أو الرستن ومقاومة مسلحة للجيش السوري؟؟ وقد استغربنا هذا الافتراء والكذب ، واستغربنا أن تدخل في هذه اللعبة الخطيرة وكالات أنباء ومحطات تلفزة نكن لها كل الاحترام من مثل الأسوشيتدبرس وقناة العربية و بعض الصحف من مثل : الحياة ، النهار وبعض المواقع الإلكترونية كموقع الحقيقة .. ولم تقدم أي جهة من هذه الجهات المذكورة أي دليل على هذا الافتراء سوى اعتمادها على شهود عيان في حين لا يستطيع أحد الخروج من هذه المدن المحاصرة ليشهد ..ولو أتيحت لنا الشهادة لروينا الأهوال التي يتعرض لها أهلنا في تلبيسة والرستن ..فمنذ صباح التاسع والعشرين من أيار الجاري فوجىء أهالي تلبيسة مع بدء ساعات الفجر الأولى باقتحام دبابات الجيش ومدرعاته مدعومين بعدد كبير من رجال الأمن وعصابات الشبيحة واستشهد أول شهيد عندما كان يصور دخولهم.. وقد نشرنا على صفحة أخبار تلبيسة وشبكة تلبيسة والرستن على الفيس بوك تفاصيل اليومين الماضيين لما حدث في تلبيسة والرستن ..فلماذا لم يأخذ بها أحد من الإعلاميين الباحثين عن الحقيقة ..
نحن أهالي تلبيسة والرستن نؤكد لكل الشرفاء المتضامنين معنا ولكل أهلنا في سوريا ولكل وسائل الإعلام ، بأنه لم تتم أي مقاومة مسلحة للجيش السوري ورجال الأمن في مدينتينا ولا حتى استخدام للسلاح الفردي لأن الأهالي أصلاً فوجؤوا باقتحام المدينتين المحاصرتين منذ أكثر من شهر وكانت الاتصالات مقطوعة عنها ، وحتى لو امتلك الأهالي سلاحا فرديا أو بارودة صيد أوغيرها ..فهل يعقل أن تقف هذه الأسلحة الفردية أمام الدبابات والمدرعات ورصاص الأمن والشبيحة والقناصة ؟؟ لا شك إننا سنكون انتحاريين لنفعل ذلك ؟؟ كما أشيع عن استخدام أسلحة ثقيلة ؟؟ كيف دخلت الأسلحة الثقيلة إلى تلبيسة والرستن وهما المحاصرتان ومقطوعة عنهما الاتصالات منذ ما يزيد عن شهر ؟؟
إننا نؤكد على سلمية حراكنا وسلاحنا الدعاء والتكبير والإيمان بالله الذي لا نصير لنا غيره في هذه الظروف ..لقد تركت وسائل الإعلام كل ما نشرناه بصعوبة عن عشرات الجرحى في الشوارع الذين تعذر إسعافهم بسبب القناصة ومنع سيارات الإسعاف من دخول المنطقة ، وكل الشهداء الذين بقوا على الطرقات ساعات ؟؟ وكل الاستباحة لبيوتنا التي هدم بعضها فوق رؤوس أهلها واستشهدت أم وطفلها داخل بيتها ،وتدمير مساجدنا التي هدمت فوق رؤوسنا .. وكل السرقات وأعمال النهب التي استباحت المحلات التجارية التي عاثت فساداً وتخريباً حتى بالمواد الغذائية ليحرموا الأهالي منها .. وقطع الماء والكهرباء ومنع الأفران من العمل ، والاعتقال المذل المهين لخيرة شباب تلبيسة والرستن وتجميع الناس بالمدارس التي كان ينبغي أن يكون طلابنا الآن يمتحنون فيها ،وإضافة إلى القتل العشوائي لكل ما يتحرك ..وقطع الطريق الدولي وارتكاب جريمة بشعة بحق أطفال من طلبة المدارس .. كل ذلك لم تأبه له وسائل الإعلام وراحت تروج للقتال المسلح في مناطقنا ؟؟ وقد لمسنا تغيير لهجة التغطية الإعلامية أمس وأول أمس لقناة العربية وحتى قناة الجزيرة التي ركزت على مؤتمر المعارضة في أنطاليا وتركت الوضع الميداني ؟؟ هل علينا أن نفكر بطريقة النظام ونقول بأن هناك مؤامرة تحاك ضد تحركنا السلمي لإجهاضه بعد أن أحرج الجميع عربياً ودولياً ؟؟ إلى كل من يقف مع النظام السوري ..فلتقفوا معه كما تشاؤون ..ولكن إننا نحذركم من قتلنا مرتين ..مرة على يد النظام ومرة بمنحكم إياه مسوغاً ومبرراً لقتلنا ... ونحن نقول إننا كنا نتوقع كل ما يقوم به النظام من أعمال قذرة في مناطقنا عقاباً لنا على مظاهراتنا المستمرة منذ حوالي شهرين وخاصة بعد أن تطورت حركتنا الاحتجاجية ونظمت بشكل راق جداً واستقطبت أبناء المناطق المجاورة من مختلف الطوائف بما فيهم إخواننا المسيحين والعلويين .. يعاقبنا النظام لأننا أحرقنا صور بشار الأسد وحطم أهل الرستن الأبطال تمثال والده حافظ الأسد.. كنا نتوقع كل ذلك من النظام ..لكننا لم نتوقع من وسائل إعلام تحرص على المصداقية أن تهمل كل الانتهاكات التي تتم بحق أهلنا و وتتبنى روايات النظام وشهود عيانه ومسلحيه الذين استقدمهم ليقوموا بالتشويش على حراكنا السلمي ولتبرير العدد الكبير الذي قتل من أبناء الجيش السوري على يد رجال الأمن وعصابات الشبيحة عندما انحازوا للأهالي وحاولوا الدفاع عنهم .. نحن نقول لكم سنواصل حراكنا السلمي وسنواجههم بصدورنا العارية ونتبرأ من أي حركة مسلحة جماعية أو فردية ونتهم النظام بتجنيده أشخاص للقيام بتلك التمثيليات ليشوه حراكنا .. ونتمنى من الجميع توخي الدقة قبل نشر أخبار مسيئة لنا وتجر علينا الويلات وتمنحوا القاتل مبرراً لقتلنا ..نحمل كل من يتبنى أي رواية غير صحيحة كل قطرة دم تستباح من أهالينا .. واتقوا الله فينا ولا تقتلونا مرتين ..... انتهى البيان
وتستمر الثورة...وتنتقل كل يوم إلى مربع متقدم.....وعلى الرغم من سلبية العالم...ومناصرة بعض القوى العالمية المشبوهة والمنتفعة من عمالة النظام،إيديولوجيا...أو ماديا....وتزداد شراسة النظام ...ويندفع بغباء ووحشية في القتل والسلب والنهب ...وتزكية النعرات ،ظنا منه أنه سيبقى....وهنا تكمن الطامة الكبرى.....فالنظام زائل لامحالة ...والمصيبة والطامة تكمن في انجرار بعض الفئات مع النظام .....هذه الفئات التي تساهم في تراكم الحقد عليها في قلوب الجماهير ....وتبعد أي مجال للعفو عنها.......وهذا لعمري عين الغباء السياسي .......سننتظر...وأرى بعين قلبي وعقلي ونتيجة لاستقراء الأحداث ،أن نهاية النظام أصبحت وشيكة.....سننتظر ...ولن يطول انتظارنا.
2.

avatar
أبو البراء

المساهمات : 260
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 67

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى